العلامة الحلي

486

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وإن شرطا التبن لصاحب البذر وهو العامل ، فوجهان « 1 » . وعندنا يجوز . وقيل : لا يجوز شرط الحبّ لأحدهما والتبن للآخر أصلا ؛ لأنّه شركة مع الانقسام ، فأشبه ما إذا ساقاه على الكرم والأشجار وشرطا ثمار الكرم لأحدهما وثمار الأشجار للآخر « 2 » . والحقّ عندنا : الجواز ، والفرق ظاهر ؛ لتعدّد الشجر والكرم ، فجاز أن لا يحمل أحدهما ، أمّا التبن والحبّ فهما من أصل واحد . [ مسألة 861 : قد بيّنّا بطلان المغارسة ، ] مسألة 861 : قد بيّنّا بطلان المغارسة ، وأطلق الشافعيّة القول في المخابرة بوجوب أجرة المثل للأرض « 3 » . وقال بعضهم : لو دفع أرضا إلى رجل ليغرس أو يبني أو يزرع [ فيها ] « 4 » من عنده على أن يكون بينهما على النصف ، فالحاصل للعامل . وفيما يلزمه من أجرة الأرض وجهان : أحدهما : إنّ الواجب نصف الأجرة ؛ لأنّ نصف الغراس كان يغرسه لربّ الأرض بإذنه ، فكأنّه رضي ببطلان نصف منفعته من الأرض . وأصحّهما : وجوب الجميع ؛ لأنّه لم يرض ببطلان المنفعة إلّا إذا حصل له نصف الغراس ، فإذا لم يحصل وانصرف كلّ المنفعة إلى العامل استحقّ كلّ الأجرة « 5 » .

--> ( 1 و 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 57 ، روضة الطالبين 4 : 246 . ( 4 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « فيه » . والمثبت هو الصحيح . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 58 ، روضة الطالبين 4 : 246 .